محمد بن جرير الطبري

186

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

22972 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فطفق مسحا بالسوق والأعناق فضرب سوقها وأعناقها . 22973 حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : أمر بها فعقرت . وقال آخرون : بل جعل يمسح أعرافها وعراقيبها بيده حبا لها . ذكر من قال ذلك : 22974 حدثني على ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فطفق مسحا بالسوق والأعناق يقول : جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها : حبا لها . وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن عباس أشبه بتأويل الآية ، لان نبي الله ( ص ) لم يكن إن شاء الله ليعذب حيوانا بالعرقبة ، ويهلك مالا من ماله بغير سبب ، سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها ، ولا ذنب لها باشتغاله بالنظر إليها . القول في تأويل قوله تعالى * ( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب * قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد ابتلينا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا شيطانا متمثلا بإنسان ، ذكروا أن اسمه صخر . وقيل : إن اسمه آصف . وقيل : إن اسمه آصر . وقيل : إن اسمه حبقيق . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22975 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وألقينا على كرسيه جسدا قال : هو صخر الجني تمثل على كرسيه جسدا . 22976 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال : الجسد : الشيطان الذي كان دفع إليه سليمان خاتمه ، فقذفه في البحر ، وكان ملك سليمان في خاتمه ، وكان اسم الجني صخرا . 22977 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا مبارك ، عن الحسن وألقينا على كرسيه جسدا قال : شيطانا .